السيد علاء الدين القزويني
78
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
ردّه » « 1 » . ولكن ابن حجر يسرع بالأمساك بمبدأ التأويل والإجماع ويقرر أنه : يتعيّن تأويله - حديث الغدير - على ولاية خاصة . . . على أنّه وإن لم يحتمل التأويل ، فالإجماع على حقية ولاية أبي بكر وفرعيها قاض بالقطع بحقيتها لأبي بكر وبطلانها لعلي » « 2 » . وقد فات ابن حجر أنّ الإجماع لا مورد له مع وجود النصّ ، خصوصا إذا كان النصّ لا يحتمل التأويل وإلّا كان الإجماع مخالفا له ، وهو مشاقة للّه ورسوله ( ص ) . وسوف نذكر العديد من النصوص والروايات التي وردت من طرق أهل السنّة وحفّاظهم ، والتي نفى وجودها ابن حزم الأندلسي ، وابن خلدون وغيرهما ، وأنّ جهابذة علماء أهل السنّة ورواتهم لا يعرفون مثل هذه الأحاديث ، ليرى المنصف الغيور على الإسلام ، قيمة هؤلاء ، ومدى أمانتهم العلمية في نقل الأخبار عن صاحب الرسالة ( ص ) ، ومدى محاولاتهم في تغيير الحقائق ، وتكذيب ما ورد عن النبي ( ص ) بأسانيد صحيحة ، وروايات فصيحة ، لا تقبل الشكّ والتأويل ، وإليك نبذة منها . - حديث الغدير في كتب أهل السنّة - يقول سبط بن الجوزي : « اتّفق علماء أهل السير على أنّ قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي ( ص ) من حجة الوداع في الثامن عشر
--> ( 1 ، 2 ) ابن حجر الهيتمي : الصواعق المحرقة - ص 42 - 44 .